شيخ محمد قوام الوشنوي
49
حياة النبي ( ص ) وسيرته
وقال عبد اللّه بن أزيهر : يا رسول اللّه إنّ لي في قومي سطة ( أي حسبا ونسبا ) ومكانا فاجعلني عليهم ، فقال رسول اللّه ( ص ) يا أخا دوس إنّ الإسلام بدء غريبا وسيعود غريبا فمن صدّق اللّه نجا ومن آل إلى غير ذلك هلك ، انّ أعظم قومك ثوابا أعظمهم صدقا ويوشك الحقّ ان يغلب الباطل . انتهى . وفد ثمالة والحدّان ثم قال قالوا : قدم عبد اللّه بن علس الثمالي ومسيلمة بن هزّان الحدّاني على رسول اللّه ( ص ) في رهط من قومهما بعد فتح مكة فأسلموا وبايعوا رسول اللّه ( ص ) على قومهم ، وكتب لهم رسول اللّه ( ص ) كتابا بما فرض عليهم من الصّدقة في أموالهم ، كتبه ثابت بن قيس بن شماس وشهد فيه سعد بن عبادة ومحمد بن مسلمة . انتهى . وفد أسلم ثم قال قالوا : قدم عميرة بن أفصى في عصابة من أسلم ، فقالوا : قد آمنّا باللّه ورسوله واتّبعنا منهاجك ، فاجعل لنا عندك منزلة تعرف العرب فضيلتها فإنّا أخوة الأنصار ولك علينا الوفاء والنصر في الشدة والرخاء ، فقال رسول اللّه ( ص ) : اسلم سالمها اللّه ، وغفار غفر اللّه لها . وكتب رسول اللّه ( ص ) لاسلم ومن أسلم من قبائل العرب ممّن يسكن السيف ( أي ساحل البحر ) والسّهل كتابا فيه ذكر الصّدقة والفرائض في المواشي . وكتب الصحيفة ثابت بن قيس بن شماس وشهد أبو عبيد بن الجرّاح وعمر بن الخطاب . انتهى . وفد جذام ثم قال قالوا : قدم رفاعة بن زيد بن عمير بن معبد الجذامي ثم أحد بني الضّبيب على رسول اللّه ( ص ) في الهدنة قبل خيبر ، وأهدى له عبدا وأسلم ، فكتب له رسول اللّه ( ص ) كتابا : هذا كتاب من محمّد رسول اللّه ( ص ) لرفاعة بن زيد إلى قومه ومن دخل معهم ،